ايجي بوست
صورة حسن المستكاوي

غضبنا منك وعليك ومن أجلك..

تحت عنوان :” غضبنا منك وعليك ومن أجلك.. ” كتب الكاتب “حسن مستكاوي ” هذا المقال بتاريخ : 2017-08-26 في جريدة الشروق المصرية

==

نشر فى : الثلاثاء 8 أغسطس 2017 – 9:35 م | آخر تحديث : الثلاثاء 8 أغسطس 2017 – 9:35 م

** قال الحكم الدولى إبراهيم نور الدين تعليقا على ما جرى فى المباراة النهائية للبطولة العربية ما مضمونه أنه تسلح بالحكمة، لإنقاذ البطولة.. وأنه سكت وصبر من أجل مصر. وهذا خطاب قديم يجب أن يتغير.. فلا علاقة لمصر والأردن أو الشعبين بهذا الأمر. عندما يحدث شغب من جانب جمهور إنجلترا فى ألمانيا لا يقحم الإعلام الدولتين فى الموضوع، ولا يقول أبدا أى مسئول دفاعا عن أى تقصير أنه فعل ذلك من أجل ألمانيا.. أو من أجل إنجلترا. فنحن أمام مباراة فى كرة القدم وملعب، وجمهور وفريقين ولاعبين يفترض أنهم يمارسون ترويحا ونشاطا لطيفا. ولسنا فى معركة دفاع عن مصر. أو معركة بناء لمصر.. ثم أن الذى يقاتل من أجل مصر هم رجال فى سيناء وفى الصحراء الغربية، وعلى الحدود وفى مواقع داخل البلد يحاربون الغدر والخسة والنذالة والشر.. هؤلاء هم الرجال الذين يملكون حق: «من أجل مصر».. 
** كان إبراهيم نور الدين، يملك أسلحته التى يدافع بها عن نفسه وعن التحكيم. يملك الكارت الأحمر، ويملك الصفارة. ويملك حق إظهار الوجه الغاضب بدلا من تلك الابتسامة.. ولابد أن يدرك إبراهيم نور الدين أننا غضبنا من أجله، وغضبنا عليه، وغضبنا منه.. وهذا بقدر الغضب الذى أصابنا جميعا من سلوك لاعبى الفيصلى.. ومن المهم أن يدرك إبراهيم نور الدين تقديرنا له كحكم مميز لكنه فى هذا الموقف لم يكن مميزا.. وما فعله لم يكن من الحكمة وصمته فى هذا الموقف لم يكن صائبا.. وقد أصابنا ما أصابه للأسف.. أصاب كل من كان يتابع المباراة والاعتداءات..
** ربما تقرأ تلك الكلمات وقد أعلنت عقوبات الاتحاد العربى نحو الفيصلى. ولعلها تكون رادعة، كما يجب أن تصدر عقوبات من جانب الاتحاد الأردنى لكرة القدم. لأن ما فعله الفريق كان تشويها للكرة وللرياضة الأردنية. وكم هو عجيب أن يترك الإعلام فى الأردن الكارثة الكبيرة والسلوك المشين ويمسك فى هدف من تسلل حتى لو كان الهدف ضيع البطولة من أقدام لاعبى الفيصلى. علما بأن فوز الفريق لم يكن مضمونا فى جميع الأحوال حين كانت النتيجة التعادل.. 
** فنيا كان الفيصلى يمضى فى البطولة بشكل جيد. يلعب بأفضل أسلوب يمكنه من مواجهة فرق قوية. وكان نضاله فى المباراة النهائية محل تقدير. لكنه أفسد كل دقيقة لعبها فى هذه البطولة بتلك التصرفات التى مارسها مع الحكم.. وكل لاعب بالفريق يدرك مخاطر الاعتداء على حكم بتعاليم وبلوائح الفيفا ومن منطلق قيم ومبادئ الرياضة.. ما جرى أمر مؤسف للغاية. فكيف يمكن أن يتجاهله إعلام..؟ لو أن فريقا مصريا فعل ذلك لكنا أول من انتقد وحاسب ولام وطالب بمواقف رادعة تجاه العنف والفوضى والبلطجة.. الأمر ليس له علاقة بموقف من فريق شقيق، ولكنه موقف من أبسط قواعد ومبادئ الرياضة وأخلاق الرياضة، والروح الرياضية التى اغتيلت باستاد الإسكندرية.

==
هذا المقال نشر في جريدة الشروق المصرية والرابط الأصلي له
http://www.shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=08082017&id=7a5a95f6-dbc2-4c50-b977-8dd2791dda0d

تعليقات
Loading...