ايجي بوست
صورة حسن المستكاوي

بداية جديدة للحركة الرياضية

تحت عنوان :” بداية جديدة للحركة الرياضية ” كتب الكاتب “حسن مستكاوي ” هذا المقال بتاريخ : 2017-08-28 في جريدة الشروق المصرية

==

نشر فى : الأحد 27 أغسطس 2017 – 9:25 م | آخر تحديث : الأحد 27 أغسطس 2017 – 9:25 م

** كنت أتمنى أن تمضى اجتماعات الجمعيات العمومية دون أزمات.. لكن وقعت أزمة كبيرة بين الأهلى وبين اللجنة الأولمبية.. فالأهلى كان يهدف إلى حشد كبير يضمن له تأييد الأعضاء للائحة، فدعا إلى اجتماع أول فى مدينة نصر ثم اجتماع ثانٍ فى الجزيرة.. وقد شغل الأهلى نفسه بمعركة المقرين ولم ينشغل بمعركة اللائحة كما فعلت أندية أخرى وباتت الأزمة مجادلة قانونية صميمة بشأن اجتماع الجمعية العمومية، يتعذر معها اتخاذ قرار أو رأى بالانطباع، أو رأى بالهوى، وإنما الحسم هو القانون.. وفى تلك الحالة سيكون الطريق طويلا، فإذا قررت اللجنة الأولمبية بطلان انعقاد الجمعية العمومية استنادا للإجراءات.. فهل فى نصوص الإجراءات ما يفيد بعقد الجمعية العمومية فى مقر واحد..؟ 
إذا قررت اللجنة الأولمبية بطلان الجمعية هنا يمكن أن يتدخل المهندس خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة بإحالة الأمر إلى مركز التحكيم درءًا لتصعيد الأمر ..؟ 
** الواقع أنه لم يحدث من قبل أن رفعت وزارة الشباب والرياضة قبضتها عن الأندية. وكانت تلك القبضة مطلوبة، لأسباب سياسية واجتماعية. وحين فكرت الدولة فى يوم من أيام حقبة التسعينيات رفع يدها، عادت وأمسكت يدها حتى لا يسيطر الإخوان المسلمين على الأندية، كما حدث مع نقابات وهيئات فى تلك الفترة، عندما كانت التجارة بالدين، وسيلة تبرر للوصول إلى الهدف.. والآن منحت الجمعيات العمومية للأندية قوة لم تحصل عليها من قبل، فهى سيدة قرارها. تضع اللوائح، وتصيغ اللوائح، وتعود وتغير كما تشاء فى تلك اللوائح بما يخدم مصالحها.. وفى الوقت نفسه سوف يظل دور الوزارة قائمًا فى الرقابة المالية بما يضمن مصلحة الرياضة والصالح العام. 
** اكتملت الجمعيات العمومية لأندية ولم تكتمل لأخرى. وكانت اللائحة الاسترشادية سندًا للنادى الذى لا تكتمل جمعيته العمومية، فالسؤال المنطقى كان ماذا يحدث لو يكتمل النصاب القانونى؟ والذين أخذوا على اللجنة الأولمبية أنها وضعت تلك اللائحة كى تفرضها هم على خطأ. ووصف اكتمال النصاب القانونى لأندية واعتماد لائحتها خاصة بأنه انتصار على الحكومة، هو دليل عدم فهم للقانون وعدم فهم للهدف من اللائحة الاسترشادية، لأن الأمر واضح: «ضعوا لائحتكم فهى التى سوف تعتمد»..
** لقد كان رفض اللائحة الاسترشادية فى أندية مثل هليوبوليس وسموحة، وغيرهما انتصارًا لقانون الرياضة. وهو بالمناسبة من أكثر القوانين التى صدرت فى السنوات الأخيرة أثرًا وتأثيرًا فى الرأى العام، وفى تداوله بالنقاش وبالنقد وبالمدح أيضًا، فالرياضة نشاط إنسانى مهم. والأندية عبارة عن مجتمعات وكيانات تعزز الانتماء.. وأعضاء الأندية يرونها علاقة أبدية.. وهنا يختلف الآخر بين النادى وبين المدرسة وبين الجامعة فالرسوم والمصاريف والدروس الخصوصية، مهما كانت باهظة للفوز بالخدمة التعليمية، هى بالنسبة للأسرة المصرية عملية مؤقتة، تنتهى بانتهاء فترة الدراسة، لكن عضوية النادى أبدية، يرثها الأبناء وتتوارثها الأجيال وهو ما يعظم من قيمة الانتماء ولذلك لا تحظى على سبيل المثال انتخابات مجالس الآباء على أهمية دورها بنفس القدر من الاهتمام الذى تحظى به انتخابات الأندية، والتى طغت فى فترة طالت لعقود على الانتخابات السياسية. 
** باستثناء تلك الأزمة بين الأهلى واللجنة الأولمبية التى عكرت صفاء العملية الديمقراطية الرياضية نحن أمام بداية جديدة للحركة الرياضية كنا ننتظرها منذ نصف قرن!

==
هذا المقال نشر في جريدة الشروق المصرية والرابط الأصلي له
http://www.shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=27082017&id=3f8f5b7b-9a08-414d-b8cf-15f4f11061b8

تعليقات
Loading...