ايجي بوست
الكاتب الصحفي سليمان الحكيم

تمديد الرئاسة.. تمديد الفشل!

الكاتب ” ” كتب مقالا بعنوان ” ” في جريدة ” ” ويمكن قراءته عبر موقع مقالات مصرية الأن.

27 أغسطس 2017

سليمان الحكيم

وسط معاناة غير مسبوقة تقع على عاتق معظم طبقات الشعب للحصول على القوت الضرورى، وفشل وعجز ظاهر لرئيس يرفع شعار “اجبلكم منين” في مواجهة مطالب مشروعة لشعبه، يجرى الحديث الآن عن تمديد فترة حكم الرئيس وزيادتها. بإجراء تعديل دستورى يسمح بذلك، يزعم أصحاب هذا الفريق أن مدة الأربع سنوات التي نص عليها الدستور كفترة رئاسية لا تكفى الرئيس لتحقيق كل ما وعد به في برنامجه أو تنفيذ ما يريده ويخطط له لإصلاح اقتصادي مزعوم يتحدث عنه هؤلاء.

 

فإذا نظرنا إلى ما قام به الرئيس حتى الآن من إجراءات وبرامج يطالبون بفترة أطول للاستكمال سنجدها خطوات وإجراءات فاشلة لم تأت بخير على الأغلب الأعم من أبناء الشعب. بل جاءت نكالا على رؤوس الجميع. وزادت من المصاعب المعيشية التي كانوا يعانون منها بالفعل. حتى أصبحت الحياة في ظل استمرارها مستحيلة أو كادت. ولا شك في أن مد فترة حكم الرئيس لاستمراره في منصبه ستعنى مد أمد المعاناة والصعوبات المستحيلة التي تواجه الشعب في ظل هذا الحكم. وليس هناك ما يشير إلى أن الرئيس يمكن أن يكون قادرا على إزالة أو التخفيف من تلك المعاناة. فقد أعلن هو بنفسه أننا “فقرا قوى”. وكلما طالبه الشعب بشئ من مطالبه المشروعة. رد عليهم قائلا “أجيب ليكم منين “. “معنديش” “أبيع نفسى يعنى”. إلى آخر تلك الردود التي لا تنبئ حتى عن توفر حسن النية لديه للتعاطف مع فقراء الشعب أو الرأفة بهم والحنو عليهم.

 

فلماذا إذن يطالبنا هؤلاء على استمرار حكم رئيس أعلنها صراحة وفي غير مناسبة أنه عاجز عن تغيير حياة الناس إلى الأفضل؟ بل كل ما وعدنا به – وبمنتهى الصراحة – أن غدا أكثر قسوة من اليوم وأمس. إذن في ظل هذا المناخ الذي يشئ بالتردى والعجز والهوان ومرارة العيش بسبب إخفاق الرئيس وعجزه عن المواجهة أو تقديم الحل. ما كان يصح لأحد أن يطالب بمد فترة رئاسية. بل الصحيح لكل ذى عين ترى وعقل يفكر أن يطالب برحيله والكف عن الاستمرار في منصبه. وترك الأمور لمن يستطيع مواجهة المشكلات واقتحام الصعاب بأسلوب مختلف. وليس التعلل بالعجز وعدم القدرة. فمد الفترة الرئاسية في ظل هذه الظروف المعاكسة يعنى مد فترة المعاناة واستمرار صعوبة العيش تحت حكم لا يخجل من إعلان إخفاقه معترفا بعجزه عن تقديم الحل متعللا بضعف الإمكانيات. فلماذا يطلبون له الاستمرار الذي لا يعنى سوى استمرار العجز والإخفاق؟سليم

اقرأ أيضا

المصدر :

تعليقات
Loading...