ايجي بوست
صورة حسن المستكاوي

مباراة صعبة ومعقدة ومهمة

تحت عنوان :” مباراة صعبة ومعقدة ومهمة ” كتب الكاتب “حسن مستكاوي ” هذا المقال بتاريخ : 2017-08-31 في جريدة الشروق المصرية

==

** تلك كلمات هيكتور كوبر المدير الفنى للمنتخب عن لقاء أوغندا اليوم.. قالها بوضوح: «هى مباراة صعبة ومعقدة ومهمة».. فالفريق الأوغندى ليس ضعيفا. يملك القوة البدنية والأطوال والسرعات، ويلعب على أرضه وهو مسلح بجمهور يحلم بالسفر إلى كأس العالم كما نحلم نحن، وهذا من أوجه الصعوبة. أما كون المباراة معقدة، فهى كذلك لأن الفريق الأوغندى سيهاجم باعتباره اختياره الوحيد. بينما سيؤمن كوبر ملعب المنتخب بتنظيم دفاعى صارم ثم يبحث عن هدف حين نمتلك الكرة. وهنا تبدو مهمة المنتخب الوطنى مركبة. دفاع قوى صارم ثم هجوم سريع خاطف.. ثم ارتداد سريع أيضا لأداء الواجب الدفاعى. 
** أساليب الدفاع معروفة. دفاع منطقة. دفاع متقدم وضاغط. دفاع أمام الصندوق. دفاع بخطة «شدوا حيلكم يا رجالة». والتى يطلق عليها الزملاء فى التعليق حين يشتت المدافع الكرة ويردها إلى الفريق المنافس كى يبدأ هجوما جديدا: «تنظيف المنطقة» من الكرة، وكأنها قمامة، أو «مبدأ السلامة» وكأنها حرب.. ولكن كل أساليب الدفاع مهما كانت صارمة تظل رجوعا للخلف إذا لم تشهد تطورا هجوميا فعالا ومتنوعا من حالة الانقضاض المضاد، أو الهجوم المنظم متعدد الجبهات والاتجاهات.. فالسؤال القديم المتجدد منذ تولى كوبر المسئولية هو: ماذا نفعل بالكرة حين نمتلكها؟ 
** إن اختيارات كوبر للتشكيل تستند على الحالة الفنية لكل لاعب وعلى الهدف والخطة الحقيقية لمواجهة الفريق الأوغندى. فهل يضع فتحى فى مركز الظهير لمزيد من القوة الدفاعية أم المحمدى للاستفادة من مساندته الهجومية؟ وهل يلعب برأس حربة مثل عمرو جمال أو كوكا أم يستغنى عن رأس الحربة ويلعب بكهربا فى المقدمة وبجواره صلاح وتريزيجيه وخلفهم السعيد وطارق حامد والننى مع وضع رمضان صبحى ضمن الأولويات؟ 
** إن التغيير فى اسم واحد قد يكشف عن أهداف كوبر الحقيقية وكيف يرى المباراة وكيف سيواجه الفريق الأوغندى على أرض الواقع بعيدا عن أخبار الصحف، وميكروفونات البرامج، وتحليلات أمثالنا.. لكن هناك بديهيات فى كرة القدم لا خلاف عليها.. لا كرات طويلة أمام خصم أطول يقفز أعلى. وإنما فرض السيطرة بتمريرات قصيرة تكسب لاعبى المنتخب ثقة وتهز ثقة الفريق الأوغندى. ثم لا يمكن أن تتحقق السيطرة فقط بالتمرير القصير وبتبادل الكرة، ولكن السيطرة تتحقق بالتحرك بدون الكرة وبالمساندة فى المساحات. ومن البديهيات أيضا أنه لا سباقات سرعة لمسافات طويلة مع خصم أسرع، بينما هو مقبول بسباقات السرعة لمسافات قصيرة. وفى ذلك يتميز صلاح وتريزيجيه وكهربا.. ويبقى أن يمتلك المنتخب صانع ألعاب فى منطقتين، الأولى فى وسط الملعب. والثانية أمام صندوق أوغندا. 
** تلك كلها بديهيات فى كرة القدم. ويتبقى السؤال الأخير: إذا كانت البديهيات معلومة فهل نستطيعها؟ 
** هى فعلا مباراة صعبة ومعقدة ومهمة.. وأهميتها تكمن فى أنها أول مفتاح فى باب التأهل إلى المونديال لكن هناك أبواب أخرى.

==
هذا المقال نشر في جريدة الشروق المصرية والرابط الأصلي له
http://www.shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=30082017&id=334a65bc-ed6e-4cca-b207-d4b2a217b44c

تعليقات
Loading...