ليلى إبراهيم شلبي

اضحك.. الصورة تطلع حلوة

الكاتبة المصرية “ليلى إبراهيم شلبي” كتبت مقالا جديد في جريدة الشروق المصرية تحت عنوان “اضحك.. الصورة تطلع حلوة” بتاريخ “2017-09-09” ويمكنك قراءته هنا علي موقع مقالات مصرية.

لا أظن أن أداء العبقرى أحمد زكى ــ رحمة الله عليه ــ فى الفيلم الذى يحمل عنوان حديثى اليوم قد غادر أذهاننا جميعا فما بالنا لو اضفنا إليه أداء العظيمة سناء جميل فى ذات الفيلم.

ما ذكرنى بأحمد زكى وسناء جميل وفيلم «اضحك الصورة تطلع حلوة» والذى لعب فيه زكى دور مصور خفيف الظل وأب لطالبة تدخل كلية الطب لتفوقها. وتلك جملة اعتاد ترديدها لحث زبائنه على الابتسام أثناء التقاط الصورة علها بالفعل تطلع حلوة. حديث أحمد زكى أكده مقال علمى انتهيت من قراءته هذا الأسبوع فى أوراق مايو كلينيك. يتحدث المقال عن أهمية الضحك لصحة الإنسان النفسية والجديد ويضيف أن المقدرة على السخرية من الأحداث إنما هى جزء من ذكاء الانسان الاجتماعى شريطة ألا يسخر الانسان من آخر فيتسبب فى إيذائه.
الضحك فى أوراق مايو كلينيك يعكس فعلا تتشارك فيه عضلات الوجه والفكين والحجاب الحاجز. ويعلن عنه أصوات متتابعة تندفع عن الإنسان، تتوافر فى قوة تختلف بالطبع وفقا للموقف ومادة الضحك حتى أن الأمر قد يدفع بالدموع لعين الإنسان إذا ما كان الأمر مضحكا إلى حد بعيد.

الضحك لا يقف عند حدود أن تسعد للحظات إنما يذكر العلم أن الضحك يعد عملا بدنيا فمعه تزداد نبضات القلب ومعدل التنفس فيزيد الأكسجين الذى تتنفسه ومعدل السعرات الحرارية التى يحرقها الجسم. هو إذن بمثابة تمرين بدنى تقدم عليه دون أن تتحرك من مكانك.

بعد الضحك تسترخى عضلاتك وينخفض ضغط الدم فى شرايينك بل وينخفض أيضا الهرمون الملازم للضغط العصبى ويتحفز جهاز المناعة لمقاومة الأمراض ويقل الإحساس بالألم إن وجد.

هناك أيضا تدابير وقائية يلجأ إليها الجسم عندما يضحك الإنسان قد تحميه من الإصابة بالجلطة المفاجئة!
توالى أوراق مايو كلينيك الحديث عن الضحك فتشير إلى أن الضحك يخفف كثيرا من وطأة الضغوط النفسية ويتدخل فى الإحساس الداخلى السالب الذى قد يصيب الانسان المضغوط عصبيا ليوازنه فيتمكن الإنسان من التوازن ويقدم على حلول دائما أفضل إذا ما تعرض لموقف وهو مضطرب أو مكتئب أو مهموم.

إلى جانب ذلك تؤكد أوراق مايو كلينك أن الشخص الذى يتمتع بروح الدعابة ويجيد السخرية دونما إيذاء لمشاعر الاخرين إنما هو شخص غالبا محبوب قادر على تحمل المسئولية وأمور القيادة!

تنصح أوراق مايو كلينيك غير القادرين على الضحك ومداعبة الاخرين أن يفكروا فى الأمر مليا. وأن يعيدوا النظر فيما يبعث على تلك الملامح التى يصرون عليها: ملامح الجديد والرزانة والوقار المتعمد فإنها تبعدهم عن الاندماج فى المجتمعات وتضعف من الروابط الإنسانية بينهم وبين جيرانهم وزملائهم فى العمل ورؤسائهم ومرءوسيهم.

تنصح مايو كلينيك أصحاب الهيبة والوقار غير القادرين على الضحك بأن ينضموا إلى بعض دروس اليوجا التى تدرس القدرة على الضحك أو أن يلجأوا للعلاج فى مراكز للطب النفسى تدرس أيضا برامج لتعليم الضحك Lauyhter therapy أو العلاج بالضحك.

أعدت قراءة الموضوع العلمى لأبحث عن الأسباب التى يراها العلم تعوق الإنسان عن تلك الوظيفة الحيوية المهمة، الضحك.

فلم أجد منها الغلب أو القهر الذى يؤدى فى بلدى إلى ضحك من نوع محلى وصفه من قبلنا بأنه ضحك كالبكا.
فكرت فى أن أمزق أوراقى وأبحث عن موضوع يليق بنا وبأحوالنا لكنى تراجعت. خطر ببالى للحظة أن حيرتى قد تكون السبب فى أن تضحكوا ولو لمرة.. علشان الصورة تطلع حلوة.

المصدر : الشروق المصرية

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

Loading...