ايجي بوست
أحمد عبد التواب

بعض المنقلبين على السيسى

الكاتب “أحمد عبد التواب” كتب مقالا بعنوان ” بعض المنقلبين على السيسى ” بتاريخ ” 2017-11-14 ” في جريدة “الاهرام المصرية” ويمكن الان قراءته عبر موقع مقالات مصرية .

من حق بعض من كانوا يتسابقون على المبالَغة فى إظهار الحماس فى تأييد السيسى فى انتخابات الرئاسة السابقة أن يتحولوا إلى معارضين أشدّاء رافضين لإعادة انتخابه هذه المرة، فهذه من أبسط قواعد الديمقراطية. ولكن ليس من حقهم، أيضاً وفق الديمقراطية، أن يعترضوا على ما يستنتجه الناس من انقلابهم الحاد أنهم لم يكونوا مخلصين فى تأييدهم قبل أربع سنوات، وإنما كانوا يطمعون فى أن ينالوا مقابلاً، كمنصب أو كتسهيلات فى مشروعاتهم الاستثمارية أو غير هذا، فلما لم ينالوا ما يطمعون فيه نقلوا عطاءهم على الناحية الأخرى لعل وعسى. ويدعم هذا الاستنتاج أنهم لم يقدموا تفسيراً مقنعاً لتغيرهم الجذرى، ولم يطرحوا نقداً ذاتياً يبرر موقفهم السابق. أما إذا كانوا يرون فى هذا الاستنتاج تجنياً عليهم، فهو على الأقل يتسق مع أسلوبهم فى هجومهم الضارى على المستمرين فى تأييد السيسى والراغبين فى أن يجددوا الثقة فيه لولاية ثانية.

وقد وصل الأمر بأحدهم أن يضع نفسه فى صورة مثيرة للشفقة وهو يتعمد انتهاك القانون بالتجاوز سباً وقذفاً، ثم المزايدة فى كل مرة عن سابقتها، آملاً أن يُلقَى القبض عليه أو حتى يُستدعَى للتحقيق، حتى تكون فرصة يولول بالاضطهاد، فلما لم يجد الاستجابة المأمولة، راح يصرخ على بعض الفضائيات المعادية بأن سيارات الأمن تحوم حول منزله ليل نهار، ولكنها لا تتعرض له شخصياً لأنها تخشى أن تمسَّه! فلما حاولت المذيعة منحه فرصة للإسهاب وطرحت عليه السؤال البديهى عن مدى الخطر الذى يرى أنه يُشكِّله إلى حد ملاحقته بهذه القوة، تبين أن ليس لديه رد! وقال إن الأجهزة هى المسئولة عن الإجابة!!

هذا الأداء يتسم بالخفة فى فهم دور ومسئولية المعارَضة، كما أنه يفتقد المهارات السياسية المطلوبة فى مثل معركة الرئاسة، حيث تكون الحركة فى خطين متوازيين: أحدهما الهجوم بكل ما يسمح به القانون لرفض المنافس، ولكن الأهم هو الخط الآخر الخاص بالترويج لشخص وكفاءة من تؤيده، ولبرنامجه المحسوب له أن يحقق كذا لمصلحة هؤلاء، وأن السبيل كذا، وفق هذا الجدول الزمنى..إلخ.

لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: 

المصدر : جريدة الأهرام المصرية .

تعليقات
Loading...