ايجي بوست

«الحايس» فى إيد أمينة

تحت عنوان “«الحايس» فى إيد أمينة” كتب “حمدي رزق” بتاريخ ” 2017-12-06″ في جريدة جريدة المصري اليوم

أثلج صدرى عناية وزارة الداخلية برجالها المخلصين، وصل النقيب محمد الحايس، معاون مباحث قسم ثان أكتوبر، إلى مطار «جنيف»، كان فى استقباله السفير علاء يوسف، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة فى جنيف، وتم إنهاء جميع الإجراءات المتعلقة بـ«الحايس» وأسرته، ونقله فى سيارة إسعاف مجهزة إلى مستشفى متخصص فى «برن»

هكذا تكون العناية الفائقة بالأبطال، الحايس بطل «معركة الواحات» والذى تم العثور عليه من قبل أجهزة الأمن بعد 11 يوماً من الحادث الإرهابى الخسيس بالواحات، وتمكنت الأجهزة الأمنية من تحريره، وكرّمه الرئيس عبدالفتاح السيسى رئاسياً بزيارته فى المستشفى مؤكداً المعنى فى العنوان، «مصر لا تنسى أبناءها»
عناية وزارة الداخلية بـ«الحايس» ليست استثناء، فما من بطل سقط مصاباً فى مواجهة الإرهاب يرسم بطلاً ويعامل معاملة الأبطال، ولا تبخل وزارة الداخلية على رجالها وتلبى حاجاتهم إلى العلاج فى أرقى المستشفيات داخل وخارج البلاد، من يقتنى مثل هؤلاء الأبطال الذين يجودون بالروح والدم يستأهلون كل الوفاء
لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذوو فضل، والشكر موصول لوزير الداخلية اللواء مجدى عبدالغفار الذى يفرد جناح الرعاية لرجاله، وإذا ما سقط منهم شهيد احتوى أسرته بالرعاية الكاملة، وإذا جُرح أحدهم لم يبخل عليه بالواجب تجاه بطل صمد تحت سطوة الإرهاب 11 يوماً حتى حسبه والده شهيداً
رجال الشرطة فى رباط مع رجال القوات المسلحة يواجهون الإرهاب الأسود بصدورهم، الأبطال يستحقون مثل هذه الرعاية الفائقة، حقهم فوق راسنا من فوق، ولولا هؤلاء الأبطال الشهداء منهم والجرحى الأحياء لصالت وجالت كلاب النار فى الأرجاء، ولولا بطولاتهم التى لم تسجل بعد لأن المعركة لاتزال متواصلة والرجال فى قلب المعركة لكانوا جديرين بالتسجيل الأمين لبطولاتهم، وسيحين يوم تُكتب السطور وتصور الأفلام تسجل بطولات الرجال السمر الشداد
بطولات القوات المسلحة لا تسعها سطور التاريخ، منذ فجر التاريخ الحديث ووزارة الداخلية بأبطالها، شهدائها وجرحاها، تسجل معركة ظافرة تذكرك فى بطولاتها بمعركة رجال الشرطة المصرية فى الإسماعيلية ضد الاحتلال الإنجليزى فى خط القنال فى 25 يناير 1952، والتى صارت تاريخاً وعيداً للشرطة المصرية تحتفل به مصر كلها، إجلالاً وامتناناً لتضحيات الشهداء
لمسات وزارة الداخلية تجاه مصابيها ترفع معنويات الرجال فى قلب المعركة إلى عنان السماء، والتفاف الشعب المصرى حول أسرّة المصابين البيضاء تزودهم بمدد جديد فى أتون معركة شرسة فى مواجهة جحافل الإرهاب، وليس بخاف أن جل المصابين ممن لا تمنعهم إصاباتهم من العودة يطلبون العودة حتى قبل التئام جروحهم، درس فى التضحية والوفاء
كان الله فى عون أسرة البطل محمد الحايس، وسيرده الله إليهم معافى سالماً بفضل دعوات المصريين أجمعين، وكان الله فى عون أسر رجال الشرطة الذين يودعونهم صباحاً ويحتسبونهم شهداء، كُتب عليهم القلق والألم وعذاب الانتظار وهم يعلمون أنهم يواجهون الموت كل لحظة، فإذا ما عادوا استراحت قلوبهم قبل أن ينهشها القلق مع صباح جديد، هم الشهداء الأحياء لكنكم لا تشعرون!

====
هذا المحتوي من جريدة المصري اليوم الرابط الأصلي للمقال :
http://www
almasryalyoum
com/news/details/1227820
للكاتب : حمدي رزق

تعليقات
Loading...