مقالات مصرية
موقع مقالات مصرية يحتول علي أهم المقالات الموجودة في مصر للكتاب
صورة حسن المستكاوي

الروح الأولمبية هزمت السياسة

تحت عنوان :” الروح الأولمبية هزمت السياسة ” كتب الكاتب “حسن مستكاوي ” هذا المقال بتاريخ : 2018-02-12 في جريدة الشروق المصرية

==

** «الروح الأولمبية».. حقيقة تاريخية وإنسانية. ولذلك هى أكبر حركة سلام عرفتها البشرية. وبالطبع شهدت الدورة الشتوية فى كوريا الجنوبية حدثا وصف بأنه تاريخى، من قبل اللجنة الأولمبية الدولية، حين صافح «مون جاى إن» رئيس كوريا الجنوبية، كيم جونج أون شقيقة الزعيم الكورى الشمالى خلال حفل الافتتاح حين تقابلا فى مقصورة كبار الشخصيات.
وقال مارك آدامز، المتحدث باسم اللجنة الأولمبية الدولية، فى تصريحات للصحفيين «إنها كانت لحظة تاريخية من وجهة نظر الجميع».
وأضاف «اللجنة الأولمبية الدولية تعمل من أجل ذلك منذ عام 2014. هى تفتح الباب شيئا ما. الجوانب الرياضية تحتل المقام الأول فى الدورات الأولمبية ولكننا شهدنا رمزا هائلا شكله الأولمبياد».

** «الروح الأولمبية.. حقيقة. ومن ملامحها قصة أخرى وحدث آخر شهدته الدورة الشتوية، بخلاف طابور الكوريتين الموحد، فقد اعترض الوفد الإيرانى، عندما وزعت شركة سامسونج جالاكسى نوت بوك إس على جميع الرياضيين المشاركين واستبعدت وفد إيران وكذلك وفد كوريا الشمالية 8. وجرى تصعيد الأمر إلى وزراء الخارجية وسفراء كوريا الجنوبية والشمالية واستدعى سفير كوريا الجنوبية إلى وزارة الخارجية الإيرانية للاحتجاج على هذا السلوك غير الرياضى والذى لا يتفق مع المبادئ الأولمبية.

** كانت الأزمة بدأت قبل افتتاح الدورة الشتوية بيومين. ولم تمنح شركة سامسونج هذا الجهاز الحديث للرياضيين الإيرانيين الكوريين الشماليين، تماشيا مع عقوبات الأمم المتحدة، التى تقضى بعدم حصول الدولتين على أحدث البضائع والأجهزة والوسائط التكنولوجية.. وتصدرت الأزمة وسائل الإعلام والصحف الإيرانية احتجاجا على سقوط الروح الأولمبية بسبب السياسة.. وكذلك تناولت القصة وسائل إعلام أوروبية وعالمية ومنها بى بى سى البريطانية.. ويذكر أن إيران بها ما يقرب من 48 مليون مستخدم للتليفون المحمول وأجهزة نوت بوك وقد بدأت حملة لمقاطعة منتجات شركة سامسونج على صفحات التواصل الاجتماعى ووسائل الإعلام!.

** اللجنة الأولمبية الدولية من جهتها أعلنت أنه من حق الرياضيين فى إيران وكوريا المشالية الحصول على جالاكسى نوت بوك إس 8 وفقا لقواعد ومبادئ الميثاق الأولمبى وتمشيا مع الروح الأولمبية، ووافقت شركة سامسونج على منح الرياضيين الإيرانيين والكوريين الشماليين جهاز الجالاكسى الحديث، كما قررت إضافة هدية أخرى عبارة عن تليفزيون 55 بوصة.. وانتهت المشكلة والأزمة، لكن عاشت الروح الأولمبية، أثبتت أنها حية.. وأن السياسة التى هزمت الرياضة فى بعض الأحيان خسرت أمام الرياضة كثيرا.. لكن هناك فارق هائل بين السياسة وبين الإرهاب.. فهل يمكن أن يتسامح العالم وتتسامح الحركة الأولمبية الدولية مع قتل الأبرياء والأطفال فى الشوارع والطرقات وهل يمكن أن تتسامح الحركة الأولمبية الدولية مع قتل الناس والمصلين فى المساجد والكنائس تحت أى شعار أو لأى رغبة أو أى سبب؟!.

==
هذا المقال نشر في جريدة الشروق المصرية والرابط الأصلي له
http://www.shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=11022018&id=afac08f6-614f-47fd-a8f4-d026bcc2ef58

تعليقات
Loading...